how to add a hit counter to a website
أخبار العالم دولي رئيسي

حزب الله .. ذراع إيران التي تعبث بأمن لبنان!

الواقع اليمني | متابعات

جدل كبير أثير في الأوساط اللبنانية عقب زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، مايك بومبيو، إلى بيروت، أواخر مارس الماضي؛ بعد الاختلاف على وضع حزبها المسلح “حزب الله”. فمنذ الإعلان عن زيارة بومبيو إلى بيروت كانت كل الأخبار المتداولة واضحة بأن الزيارة للضغط على إيران وحليفها حزب الله، وحسب ما أعلنته وكالة “أسوشييتد برس” قبلها، أن بومبيو سوف يجدد دعم واشنطن الثابت للجيش اللبناني، مع مطالبة البنك المركزي اللبناني باتخاذ إجراءات؛ بهدف منع إيران من استخدام القطاع المصرفي في البلاد للالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وبالفعل ذهب بومبيو إلى بيروت بعد زيارة إلى إسرائيل والكويت. وأكد منذ وصوله، خلال المؤتمر الصحفي مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، أن حزب الله يقف عائقًا أمام أحلام اللبنانيين، ويخدم أجندة النظام الإيراني، ويتحدى الدولة اللبنانية، ويواصل التشويش ومعارضة مصالح اللبنانيين، كما يسرق موارد الدولة، ويجب أن لا يُجبر الشعب على أن يعاني بسبب طموحاته؛ إذ إنه يحصل على 700 مليون دولار سنويًّا من النظام الإيراني، والشعب اللبناني يواجه خيارًا صعبًا.

ولكن كان الرد من الوزير اللبناني، خلال المؤتمر، بأن حزب الله حزب لبناني غير إرهابي، ويتمتع بدعم شعبي كبير، ولديه نواب منتخبون، ولا نريد أن تتأثر علاقاتنا بالولايات المتحدة، ونرغب في العمل سويًّا.
وفي الوقت نفسه، أصدرت الرئاسة اللبنانية بيانًا بعد لقاء الرئيس ميشال عون ومايك بومبيو، يقول إن عون أبلغ وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أن الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي يعد أولوية لنا، وحزب الله حزب لبناني منبثق من قاعدة شعبية، ويمثل واحدة من الطوائف الرئيسية في البلاد.

ومن بعدها صرَّح رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، بعد لقاء بومبيو، بأن المواطنين يعتبرون حزب الله طرفًا لبنانيًّا في الحكومة والبرلمان وأحد المكونات اللبنانية الأساسية.

كل هذه التصريحات الإيجابية من القيادات اللبنانية عن حزب الله، أحد الأذرع المسلحة للدولة الإيرانية والذي يمثل تهديدًا للمنطقة كلها، بخلاف دوره الواضح خلال الحرب السورية وتهديده دولًا عربية أخرى، ما هي إلا نتيجة الضغوط المفروضة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية تجاه حزب الله، ومن قبله تجاه إيران؛ وهذا ما أكده بصورة واضحة الرئيس اللبناني عندما تحدَّث عن التأثير السلبي للحصار على حزب الله الذي يضر كل اللبنانيين؛ بسبب أن البنوك اللبنانية عندها توجُّس من التعامل مع أي مودِع؛ خوفًا من أن تكون لديه علاقة مع حزب الله، وأن هذا الخوف لا يبني اقتصادًا.
وفي السياق ذاته، أصدرت حركة “التجمع من أجل السيادة اللبنانية” مذكرة إلى وزير الخارجية الأمريكي؛ لعرض التطورات السياسية في لبنان، وأهمها تدخل إيران في المؤسسات الدستورية بواسطة حزب الله، وأن سلاحه جعل لبنان في احتلال حقيقي يعمد إلى تزوير الهوية الثقافية والحضارية والتاريخية.

وكانت بريطانيا، في فبراير الماضي، أعلنت فرض حظر كلي على أجنحة حزب الله، واعتبرت وزارة الداخلية البريطانية أنها قررت اعتبار حزب الله تنظيمًا إرهابيًّا. ورفض الحزب اللبناني الإيراني ما أعلنته بريطانيا، قائلًا إن هذا القرار إهانة لمشاعر وعواطف وإرادة الشعب اللبناني.

وفي الوقت نفسه تعلق إيران على الحظر البريطاني بتصريح رسمي من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي؛ لتوضيح تبعية الحزب اللبناني للحكومة الإيرانية، بقوله إن الإجراء اللا مسؤول الذي قامت به بريطانيا لن يساعد على الاستقرار والأمن في لبنان. ومن بعدها يصرِّح حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، بأنه يواجه صعوبات مالية، وأرجع سببها إلى الحرب لا إلى أي خلل إداري، ولم ينكر أن للعقوبات دخلًا في هذه الصعوبات عندما قال: “سنواجه العقوبات بالصبر والتحمُّل وحُسن الإدارة وتنظيم الأولويات”.
وعلى الرغم من سعي حزب الله وقياداته لتوضيح الأمر بأن الهجوم على الحزب بسبب حماية الأراضي اللبنانية من إسرائيل؛ فإن الحزب أصبح واضحًا أنه ينفذ أجندة إيرانية على الأراضي العربية، ويساعد النفوذ الإيراني للسيطرة على لبنان وسوريا؛ بخلاف سعي إيران للالتفاف على العقوبات والسيطرة على العراق من خلال تعاقدات اقتصادية وسياسية، بجانب علاقة إيران أيضًا مع قطر؛ لتهديد استقرار دول الخليج، وظهر هذا جليًّا بعد مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر؛ لعلاقتها بدعم التنظيمات الإرهابية؛ وعلى رأسها جماعة الإخوان، وعلاقة قطر بإيران، وفي الوقت نفسه دعم الدوحة لأنشطة حزب الله.
وعلى الرغم من أن حزب الله لا يزال يحاول أن يُظهر للشعوب العربية أن وجوده لحماية الأراضي اللبنانية من الاعتداءات الإسرائيلية؛ فإن ما يقوم به الحزب في سوريا وتنفيذه الاستراتيجية الإيرانية في الوطن العربي جعلا شعبية الحزب في تراجع تام، وأن الحرب مع إسرائيل ليست سوى تغطية لأنشطة غير قانونية.
المصدر: كيو بوست