how to add a hit counter to a website
أخبار ثابتة أخبار محلية رئيسي

معهد أمريكي: مليشيا إيرانية تنتقل من سوريا إلى اليمن

الواقع اليمني | متابعات

كشف معهد أبحاث أمريكي عن انتقال مليشيات إيرانية من سوريا إلى اليمن مؤخرا، للقتال إلى جانب مليشيا الحوثي؛ ما يزيد من شدة الصراع، وحدّة المعاناة الإنسانية لليمنيين.

وأوضحت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، ومقرها واشنطن، في دراسة بحثية، أنه على الرغم من أن سوريا ظلت مركز التنسيق للمليشيات الأجنبية التي سبق وأسستها إيران؛ فإنه يبدو أن إيران تنتقل للخطوة التالية بعد استقرار الأمور نسبيا في سوريا؛ حيث تم رصد انتقال وحدات مسلحة صغيرة من مليشيا “فاطميون” إلى اليمن، فيما يبدو أنها كتائب استطلاع لانتقال مجموعات أكبر خلال الفترة المقبلة.

وتابعت الدراسة أن كلا من مليشيا “فاطميون” و”زينبيون” -المعروفة بـ”كربلاء”- التابعتين لإيران في سوريا، أصدرتا بيانات خلال الأسابيع القليلة الماضية تشير إلى استعدادهما للقتال في أي مكان في العالم تحت القيادة الإيرانية، وهو ما يبدو بمثابة رسالة إلى أتباعهما بالانتقال إلى الخطوة التالية.

وحذرت الدراسة الأمريكية من أن المليشيات الإيرانية في سوريا تحاول تكرار جرائمها في اليمن، عن طريق تعزيز الصراع وإطالة أمده، وارتكابهم جرائم ضد الإنسانية بتوجيهات ومساعدة النظام الإيراني، الذي يدير العمل بالجماعتين.

فاطميون
وكشفت الدراسة عن أن لواء “فاطميون” في سوريا، يتكون في الأساس من الأفغان، الذين جندهم العملاء الإيرانيون، من مجتمع المهاجرين الأفغان الفقراء في إيران، وتقدر قوة هذا اللواء في سوريا بنحو 12 ألفا، تشمل جنودا لا تتجاوز أعمارهم 14 سنة، وقد بدأوا القتال في البداية إلى جانب مليشيا حزب الله في ٢٠١٤ في سوريا.

وتابعت الدراسة أن أرقام لواء «فاطميون» نفسها تشير إلى أنهم نحو 14 ألف مسلح يتوزعون على 3 كتائب في دمشق وحماة وحلب، ومجهزون بوحدات مدفعية ومدرعات واستخبارات خاصة بهم، بينما التقارير الاستخباراتية الغربية تشير إلى أنهم نحو 12 ألفا فقط، ويتقاضون راتبا شهريا بين ٤٥٠ و٧٠٠ دولار.

وتابعت الدراسة أن العديد من أجهزة المخابرات الغربية رصدت نشر هؤلاء الأفغان، في مجموعاتهم القتالية في سوريا، بعد تدريبهم من مليشيا الحرس الثوري الإيراني، ويشمل التدريب دورة أساسية قصيرة تمتد من 20 إلى 30 يوما في مدينة قرجك جنوب غربي طهران.

وأضافت أن بعض أعضاء القيادة العليا للواء «فاطميون» اكتسبوا خبراتهم مع لواء “أبو زار” التابع لمليشيا الحرس الثوري خلال الحرب بين إيران والعراق، أو مع «جيش محمد» تلك الجماعة الإرهابية المنحلة التي قاتلت القوات السوفيتية وحركة طالبان في أفغانستان، كما تلقّى البعض الآخر التدريب في “الجيش الوطني الأفغاني” وقوات الشرطة التي كان يشرف عليها مستشارون من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

ونبهت الدراسة إلى أنه لا توجد معلومات موثقة عن حجم القوات التي نقلها لواء “فاطميون” إلى اليمن للقتال بجانب مليشيا الحوثي الانقلابية، لكن وفقا لما هو متاح من معلومات؛ فإن عناصر “فاطميون” قد يشكلون عائقا أمام فرص السلام الهشة في اليمن، وهو ما سوف يتسبب في زيادة معاناة ملايين اليمنيين.

لواء كربلاء
وتابع التقرير أن لواء “زينبيون” المعروف بـ”كربلاء”، يتألف من باكستانيين، قاتلوا في البداية مع “فاطميون” إلى أن كان لديهم ما يكفي من الأفراد لوحدتهم الخاصة.

وتشير التقديرات القديمة إلى أن لواء “زينبيون” يمتلك ألف مسلح أو أقل، بينما تزعم المصادر الإيرانية أنه في حدود 5 آلاف، ويتم تجنيدهم من بين المهاجرين الباكستانيين.

من تهريب الأسلحة إلى إرسال قوات
وأشارت الدراسة إلى أن إيران ضُبطت خلال وقت سابق، وهي تنقل أسلحة إلى الحوثيين، حيث سبق واعترضت المدمرة “يو إس إس فاراغوت” قبالة ساحل اليمن، سفينة “جيهان 1″، التي كانت تحمل صواريخ “كاتيوشا” من عيار 122 ملم، وأنظمة رادار، وصواريخ صينية مضادة للطائرات من طراز “كيو دابليو- 1 أم”، و2.6 طن من المواد شديدة الانفجار “آر دي إكس”، حيث شكّلت هذه الخطوة انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747 لعام 2007، لكن يبدو أن سياستها الحالية تتقدم خطوة إلى الأمام عن طريق دعم الانقلابيين الحوثيين بالمسلحين.

ونبهت الدراسة، إلى أن “مركز أبحاث التسلح والصراعات الأوروبي” سبق ورصد لائحة كاملة من الأرقام التسلسلية الخاصة بأسلحة إيرانية، استولت عليها سفينة حربية فرنسية “إف إس بروفانس” من مركب شراعي إيراني الصنع قبالة سواحل اليمن، وأرسل المركز طلبات من خلال قنوات حكومية أمريكية متعددة للحصول على معلومات مماثلة حول عملية مصادرة أسلحة نفذتها سفينة “يو إس إس سيروكو”، كما تم اكتشاف مخبأ ذخيرة وأسلحة إيراني بالكامل في مدينة تعز اليمنية، قبل أن تدمره قوات تحالف دعم الشرعية، محذرة من أن المجتمع الدولي يجب أن يضطلع بمسؤولياته لوقف حمام الدم الذي تحاول إيران إراقته في اليمن.

وحذرت الدراسة الأمريكية من أن إيران قد تتنصل من صلتها بالمجموعات المسلحة التابعة للواء “فاطميون”، كما تتنصل من صلتها بهم في سوريا، داعية الإدارة الأمريكية إلى التدخل بقوة لمنع إيران من إرسال أسلحة أو قوات إلى الحوثيين في اليمن؛ حيث إن أمورا مثل هذه ستزيد حدة الحرب الأهلية في البلاد، مشيرة إلى أن الأسلحة الإيرانية الحالية في أيدي الحوثيين هي ما تعزز قدرتهم على مقاومة جهود الحكومة اليمنية المدعومة دوليا لاستعادة سلطاتها على مختلف الأراضي اليمنية.