how to add a hit counter to a website
كتابات

غريفيت والحوثي والسرطان في مطار صنعاء!

يحيى الثلايا

عاد إلى صنعاء مساء السبت مارتن غريفيت المبعوث الاممي لليمن لمحاولة تدراك فشل جهود الامم المتحدة بشأن اليمن.

في مطار صنعاء كان الحوثيون في استقبال غريفيت ومعهم أربعة من أطفال اليمن يعانون من مرض السرطان، استخدمهم الحوثي أمام المسؤول الاممي بطريقة بشعة وانتهاك سافر لحقوق الطفولة ولخصوصيات المرضى، ليتهرب من التزاماته ووعوده التي قطعها أمام العالم بعدم عرقلة السلام واستعادة اليمنيين لدولتهم.

لا شيء يشبه الحوثي في قبحه وانتهازيته ومتاجرته بأوجاع ومعاناة اليمنيين، ولم يعرف العالم عدواناً ولا طغياناً يصنع الوجع بإصرار وقصد ثم يستثمر صراخ ضحاياه كما فعل الحوثي بحق الشعب اليمني.

الأطفال الذين عرضهم الحوثي الليلة في مطار صنعاء، هم نموذج صارخ لما يصنعه الحوثيون بكل شيء وقع تحت سيطرتهم، هؤلاء الاطفال بحاجة للعلاج والراحة وتحقيق امنهم الصحي والمعيشي وسط عائلاتهم أو في مراكز خاصة بعلاج سرطان الأطفال.

لكن الحوثي انتزعهم من وسط منازلهم أو مستشفياتهم وراح يمارس النخاسة بطفولتهم ووجعهم أمام الأجانب، لا يهمه وجعهم ولا يبحث عن علاجهم، بل يريد إخفاء قبحه ولصوصيته خلف أطفال أصيبوا بالسرطان.

الجماعة الحوثية التي فضحها برنامج الغذاء العالمي قبل أسبوع فقط كاشفاً أنها تسرق شهرياً غذاء عشرة ملايين مواطن يمني أغلبهم أطفال وطلبة مدارس، ارتكبت الليلة في مطار صنعاء جريمة جديدة بشعة بحق مرضى السرطان من أطفال اليمن.

لو كان الحوثي مهتماً بعلاج أطفالنا الذين جلب لهم السرطان، لكان قد سمح بسفرهم للعلاج على متن الطائرات الأممية التي اشترط توفيرها قبل مشاورات السويد لنقل جرحاه المجرمين من العناصر اللبنانية والإيرانية الطائفية، لكنهم يمنيون لا تهمه صحتهم ولا حياتهم ويحرص فقط على استغلال اوجاعهم.

أطفال اليمن وكل اليمنيين، أسقط الحوثي دولتهم وعطل مهام مؤسساتها، نهب رواتب الموظفين واجتهد لتعطيل مدارسهم، أدخل البلاد في حرب يستغلها لإلحاق كل الأذى والنهب بحق الشعب، ولم يلتزم تجاه اليمنيين تحت سلطته بأي واجب، وحين تدخل ما تبقى من ضمير إنساني لمحاولة إنقاذ الناس وتوفير احتياجاتهم اللازمة، قام الحوثي بالتدخل لسرقتها وإعاقتها وتحويل طعام الأطفال إلى المقاتلين والأسواق السوداء.

تنصل الحوثي عن اتفاق السويد بشأن تسليم الحديدة واهماً أن الوقت لصالحه، ورفض إطلاق ضحاياه من السجون، ورفض رفع الحصار عن تعز، إضافة لاستمراره في خنق صنعاء بأكملها وتحويلها لسجن كبير، لكنه الليلة يزايد بالملف الإنساني من جديد تحت لافتة “فتح مطار صنعاء”.

من أحال صنعاء ومحافظات بأكملها إلى سجون، لا يهمه فتح مطار ولا ميناء، من يفتح جمارك ونقاط شطرية في إب وذمار والجوف وعمران لن يكون حريصاً على حياة أحد وإنما يريد الهروب من البلاد أو التلاعب بالوقت.
من يشترط على منظمات الإغاثة أن تسلمه غذاء الأطفال نقداً ليعبث به كيفما شاء، لن يكون حريصاً على علاجهم ولا حياتهم ولذا تظل أعماله مزايدات مكشوفة سيتيقنها العالم مثلما تيقنها الشعب اليمني.

اليمنيون جميعا هم أحوج إلى فتح مطار صنعاء وكل مطارات البلاد وميناء الحديدة وطرقات تعز والحديدة والجوف وعمران والبيضاء ونهم، هم بحاجة ملحة لفتح المعتقلات الخاصة وكذا السجون الجماعية “المدن”.

الحوثي وحده هو من يرى نفسه متضرراً من استقرار الوضع وعودة الحياة الطبيعية ويؤمن أنه لا يستطيع البقاء إلا على أوجاع اليمنيين وإقلاق الأمن المحلي والإقليمي ليبتز العالم بكونه لغماً مهيأً للإنفجار.

إضافة تعليق

إضغط هنا لإضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *