how to add a hit counter to a website
مغردون

فئران السد

عاتقة الكوكباني

يا أيها الأطفال
من المحيط إلى الخليج
أنتم سنابل الآمال
وأنتم الجيل الذي
سيكسر الأغلال
ويقتل الأفيون في رؤوسنا
ويقتل الخيال
يا أيها الأطفال
أنتم بعد طيبون طاهرون
لا تقرءوا عن جيلنا المهزوم
يا أطفال فنحن خائبون
منذ قديم الزمن والطفولة رمز للبراءة آية من آيات الجمال في هذا الكون بوجودهم تسعد الدنيا وتزهر القلوب حنانا وحبا.. لهم تمد الكف بالعطاء نديا ولأجلهم يحتمل العناء وبهم تعقد الآمال .
للطفولة وقعها الخاص على القلوب وقد شهدنا هذا حتى في عالم الحيوان كم رأينا أجناسا من الحيوانات تحنو على صغارا من غير فصيلتها تطعمها وتقدم لها الحماية والرعاية.
فما الذي يحدث عند من وصفوا بألين أفئدة وأرق قلوبا !
يساق الأطفال للموت كل يوم ،تحارب الطفولة ويمتهن الأطفال آلاف الشهداء وآلاف أخرى من الجرحى والمعاقين إعاقات دائمة
أعداد من اليتامى و الجوعى والمرضى هل هذا هو المستقبل الذي نعده لأطفالنا؟
هل هذه هي الدولة التي وعدنا بها أحفاد الإمامة
في تقرير للتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن يقول التقرير أن الضحايا من الأطفال في تعز خلال خمسة أشهر فقط بلغ 3000قتيل و1804 جريح هذا في محافظة واحدة وخلال أشهر فكم هي الأعداد الموثقة وغير الموثقة من الضحايا في كل اليمن؟
لم يكتف من يسمون أنفسهم أنصار الله بمحاربة دين الله وأذية عباده وما سببوه لأحباب الله من الأطفال من جوع وخوف وحالات نفسية سيصعب علاجها على المدى القريب بل أصبحوا يمارسون ما تقوم به أعتى مافيا الإرهاب العالمية من تجنيد للأطفال واستخدامهم في حربها الجائرة فهاهم يزيفون الحقائق ويخدعون الناس لإرسال أبنائهم للجبهات بوعود وجدت صدى لدى أباء وأمهات جهلة أعمتهم الأطماع
وبعد انكشاف الوعود الزائفة وكثرة القتلى من الأطفال وامتناع العديد من الأهالي إرسال أبنائهم لجأ الحوثيون لسرقة واختطاف الأطفال من الشوارع والمدارس تتحدث مصادر عن قيام المليشيات بإرسال ما يزيد من 150 طفل من الحارات المزدحمة والشعبية في صنعاء مثل حارة الدقيق وحارة الليل و السنينة وحارة 16 التابعة لمديرية معين غرب العاصمة
إن ما تمارسه المليشيات السلالية من جنون تجاه اليمن أرضا و أنسانا ما هو إلا دليل لحالة الانهيار التي تعيشها وتوضح بما لايدع مجالا للشك مقدار الحقد الذي تحمله هذه النبتة الخبيثة تجاه اليمنيين
بقدر همجية هذه الأعمال فإنها عرت المنظمات الإنسانية التي تصم آذاننا ليل نهار عن حقوق الأطفال وحمايتهم فهل بعد اختطاف الطفل من بين يدي والديه ليرسل للموت ثم لا يلبث أن يعود جثة هامدة من إجرام؟
قصص امتلأت بها حارات صنعاء وغيرها من مدن اليمن عن سرقات للأطفال وإرسالهم للجبهات حتى دون تدريب
ماذا عساها اليد التي كانت تحمل قلما أن تفعل بالسلاح ؟
وكيف لقلب غض طري لم يشهد بعضهم حتى ذبح طائر أن يقتل بيده إنسان أو يتحمل رؤية جثث إخوانه تتطاير أشلاء أمامه ؟
حتى تلك الأسر التي ترمي بأطفالها عمدا للحرب مقابل وعود بالمال أو خداع أنهم ذاهبون للموت ليسبقوا والديهم إلى الجنة بأي حق تتصرف بروح لا تملكها و هل هذه الأعمال تصدر عن والدين زرعت محبة طفلهم في أعماقهم وحل منهم محل الروح ؟
أين الناشطين والناشطات الذين ظللنا لسنوات نسمعهم يبكون ويصرخون على حال الطفولة ربما يرون اليوم أن الموت المقدم لها على يدي جماعة الحوثي هو الراحة الابدية لها!!

و أخيرا لو لم يكن لهذه الجماعة الخارجة على الدولة من جرائم سوى ما تمارسه بحق الطفولة في اليمن لكان كافيا لإدراجها ضمن الجماعات الإرهابية ووجب على العالم الوقوف بوجهها لإنقاذ ما يمكن من الأرواح
إن ما تقوم به فئران السد من قضم لمستقبل اليمن وغدها المشرق يجب أن يواجه بقوة فان لم يكن اليوم فلن يأتي غدا ومن يقف مشجعا مثله مثل من يقف صامتا تجاه هذا العبث
وعلى العالم أن يتحمل مسئوليته الإنسانية للضغط على هذه المليشيات بالتوقف فورا عن زج الأطفال في الحرب .